المقالات الدورية - المستجدات
جالب المقالات جالب المقالات

الأقسام


المستجدات
05/11/2008
القسم: معلم القرآن : 

الكاتب: الإدارة (6:22 pm)
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .
وبعد ...
فطالما دار هذا السؤال في أذهان معلمي القرآن الكريم وهم يرون عشرات الطلاب الذين يتمون حفظ القرآن على أيديهم قائلين ( ماذا بعد حفظ القرآن ) هل حقق الطالب هدفه وكفى أم أن هناك أشياء بإمكان المدرس أن يحققها مع حافظ القرآن الكريم وقد فوجئت يوماً بطالب أتم حفظ القرآن الكريم ثم سمعته يقول حققت هدفي وترك التحفيظ .

ومن هنا شعرت بأهمية كتابة بعض الأفكار والمقترحات حول هذا الموضوع .
أولاً : في مجال الحفظ والإتقان .
1- تخصيص حلقة للحفاظ تكون بعدد مناسب لا يتجاوز 8 طلاب بحيث يعطي الطالب وقتاً كافياً للتسميع ويراجع مقداراً مناسباً .
2- اختيار أفضل المدرسين لتدريس هذه الحلقة .
3- وضع منهج في التجويد قوي يتناسب مع مستوى الطلاب مثل شرح الجزرية – أحكام بتلاوة القرآن للحصري .
4- حث الطلاب على المشاركة في المسابقات المحلية والدولية .

ثانياً : في المجال العلمي .
1- عمل دورة في الصيف لحفظ بعض المتون الهامة سواءً في التجويد أو العقيدة أو غيرها مع شروح مختصرة .
2- حث الطلاب الأكثر إتقاناً على مواصلة القراءات السبع سواءً في مراكز متخصصة أو استدعاء مدرس خاص لهم بحسب القدرة والإمكانية والظروف .
3- حث الطلاب على حضور الدروس العامة في المسجد أو سماع أشرطة السلاسل العلمية مع المتابعة الجادة .
4- فتح درس يومي لا يقل عن عشر دقائق في تفسير مختصر للقرآن الكريم .
5- تكليف الطلاب ببحوث متعلقة بالتفسير ولو على فترات متباعدة .
6- ربط الطلاب بمعاني الألفاظ من خلال توجيه أسئلة مباشرة أثناء التسميع أحياناً .

ثالثاً : في المجال التربوي .
1- يكون ضمن منهج الحلقة ( قراءة كتاب في التربية ) اقتراح (( التبيان في آداب حملة القرآن الكريم )) .
2- استضافة بعض المشايخ لإلقاء دروس تربوية في الحلقة أو زيارتهم إلى المنزل حسب الإمكانية والظروف المتاحة .
3- الخروج مع الطلاب في رحلة أو مخيم يهدف إلى تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة .

رابعاً : في المجال الدعوي .
1- تأهيل بعض الطلاب المتقنين والأكبر سناً للتدريس عن طريق التدريس في الاجازات الصيفية أو مساعدة مدرسي الحلقات الأساسية .
2- الاستفادة من الطلاب الجيدين في إمامة الناس بصلاة التراويح إن وجدت الفرصة فإن لم توجد فعلى الأقل مساعدة بعض الأئمة في عدد من الركعات أثناء صلاة التراويح .
3- تعويد الطلاب على إلقاء بعض الخواطر ويستحب أن تكون في التفسير .

طاهر أحمد الريامي
المصدر: http://www.saaid.net/Quran/31.htm
05/11/2008
القسم: معلم القرآن : 

الكاتب: الإدارة (6:17 pm)
هذه مقترحات أرى فائدتها لزيادة أثر وفاعلية حلقات القرآن الكريم

وأظن أن لديكم المزيد والمزيد :
* يحسن التركيز على الطلبة من مستوى المتوسط فما فوق فإذا كان هناك إمكانية فيقبل من دونهم من المستويات .
* أرى ترتيب لقاء شهري أو كل أسبوعين لتدارس وضع الحلقة ويضم اللقاء إمام المسجد ومدرس أو مدرسي الحلقة واثنين من الجماعة المهتمين .
* لا بد أن يلاحظ المدرس الطلبة ويضبطهم فمثلا إذا كان يُدَرّس أحدهم فلا يغفل باقيهم بل يستمر بملاحظتهم جميعا .
* على المدرس توجيه الطلبة بأن عليهم أن ينشغلوا بالقراءة طيلة جلوسهم بالحلقة ، فمثلا إذا انتهى أحدهم من عرضه قراءته على المدرس ورجع إلى مكانه فلا بد أن يشتغل بالقراءة .
* يلاحظ على الطلبة كثرة مقاطعتهم للمدرس مع أنه منشغل من أحدهم فينبغي أن ينهوا عن ذلك وإذا أراد أحدهم المدرس فيكتفي برفع يده وإذا أذن له المدرس بالكلام فيتكلم
* على المدرس أن يلاحظ الطلبة المشاغبين فلا يسارع بطردهم حتى يستنفد جهده بتوجيههم .
* بالنسبة لجلوس الطلبة فيرتبون بحيث أن تكون الحلقة غير متزاحمة ويمكن ذلك بتوسيع الدائرة .
* هناك بعض الطلبة يحرص على الجلوس بمكان بحيث يضعف ملاحظته من قبل المدرس ولذا فعلى المدرس إذا علم من أحد ذلك أن يجلسه في المكان المناسب . ومثل ذلك يقال إذا كان بعض الطلبة يجلسون بجوار بعضهم ليتكلموا .
* من طرق بعض المدرسين أن يجعل جلوس كل طالبين بحيث يقابل كل منهما الآخر ليسمع كل منهما للآخر قبل التسميع عند المدرس ، وهذا يساعد في انشغالهم عن الكلام
* يلاحظ على الطلبة أو بعضهم الفضول فلو قَدِمَ أحد إلى الحلقة ليكلم المدرس فتراهم يتركون القراءة وينشغلون بالنظر ، ولذا لا بد من التنبيه على ذلك .
* يختار المدرس أحسن الطلبة ويكلفه بمساعدته أحيانا وذلك لأن وقت الحلقة قد لا يكفي وإن تيسر فيستعين بأكثر من طالب .
* بالنسبة إلى طريقة تنظيم الطلبة وترتيبهم في التسميع لدى المدرس فهناك بعض المدرسين يرتبهم بالأيمن ، فالذي يلي المدرس من جهة اليمين يسمع أولا وهكذا ، وهناك طريقة أرى أنها أحسن و ذلك أن من حفظ من الطلبة فإنه يرفع يده وعندما يأذن له المدرس يأتي أمام المدرس ويسمع ، ذلك أن الطريقة الأولى يفترض أن الطالب أتى الحلقة وقد حفظ في البيت وهذا فيه تكليف .
* هناك بعض الطلبة يأتي ويقول للمدرس إنني أرغب حفظ السورة الفلانية لأنها مطلوبة لدي في المدرسة ، عندئذ فلا مانع من تحقيق رغبته بشرط ألا أن يعطى وقت أكثر مما يعطى زملاءه الآخرين .
* ينبغي على المدرس أن يعرف أسماء الطلبة فعندما يأتي إليه طالب ليسمع عنده فلا يضيع وقت في السؤال عن اسمه ومن ثم البحث عنه في الدفتر ، وهناك طريقة أخرى وهي أن يعطى كل طالب رقما يحفظه وهو رقمه في التسلسل لدى دفتر المعلم ، وعند التسميع يذكره للمدرس .
* يحسن أن يختار المدرس بعض الفرص لكي يوجه الطلبة .
* الحقيقة أن من أهم الأشياء إتقان قراءة القرآن الكريم نظرا قبل الحفظ ولكن لكون الطالب وكذا أهله لا يشعرون غالبا بالإنتاجية إلا في الحفظ ولذا يركز عليه – بعد إتقان ما يراد حفظه نظرا – وأيضا فالحفظ يجعل الطالب منشغلا أثناء الحلقة به عن العبث .
* أرى ألا يكلف الطلبة بالحفظ في المنزل ويغني عن ذلك استغلال وقت الحلقة ، ولا ننس أن الطالب عليه واجبات من مدرسته .
* لا بد من ملاحظة عناية الطالب بالمصحف وحسن وضعه وحمله ، وإن تيسر توفير مصاحف من فئات الأجزاء الأخيرة من القرآن فحسن .
* بعض المدرسين لا يسمح للطلبة بأخذ المصاحف بأنفسهم عند بداية الحلقة لما يسبب ذلك من لغط ورفع أصوات ، و بدلا من ذلك يجلس كل طالب في مكانه ويكلف طالبا أو طالبين بتوزيع المصاحف .

أرجو أن تكون هذه المقترحات مفيدة
عمر عبد السلام
http://www.saaid.net/Quran/25.htm
19/02/2008
القسم: معلم القرآن : 

الكاتب: الإدارة (8:25 pm)
أول ما ينبغي للمقرئ والقارئ أن يقصدا بذلك رضا الله تعالى قال الله تعالى ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) أي الملة المستقيمة . وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئ ما نوى "
يقول الأستاذ أبي القاسم القشيري رحمه الله تعالى الإخلاص إفراد الحق في الطاعة بالقصد وهو أن يريد بطاعته التقرب إلى الله تعالى دون شئ آخر من تصنع لمخلوق أو اكتساب محمدة عند الناس أو محبة أو مدح من الخلق أو معنى من المعاني سوى التقرب إلى الله تعالى ، قال ويصح أن يقال الإخلاص تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين .
يقول حذيفة المرعشي رحمه الله تعالى الإخلاص استواء أفعال العبد في الظاهر والباطن .
وعن ذي النون رحمه الله تعالى قال ثلاث من علامات الإخلاص استواء المدح والذم من العامة ونسيان رؤية العمل في الأعمال واقتضاء ثواب الأعمال في الآخرة .
وعن الفضيل بن عياض رضي الله عنه قال ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما وعن السري رضي الله عنه قال لا تعمل للناس شيئا ولا تترك لهم شيئا ولا تغط لهم شيئا ولا تكشف لهم شيئا .

ثانياً وينبغي أن لا يقصد به توصلا إلى غرض من أغراض الدنيا من مال أو رياسة أو وجاهة أو ارتفاع على أقرانه أو ثناء عند الناس أو صرف وجوه الناس إليه أو نحو ذلك ولا يشوب المقرئ إقراءه بطمع في رفق يحصل له من بعض من يقرأ عليه سواء كان الرفق مالاً أو خدمة وإن قل ولو كان على صورة الهدية التي لولا قراءته عليه لما أهداها إليه ، قال تعالى ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ) وقال الله تعالى ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ) الآية
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من تعلم علما يبتغي به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة " رواه أبو داود وعن أنس وحذيفة وكعب بن مالك رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من طلب العلم ليماري به السفهاء أو يكاثر به العلماء أو يصرف به وجوه الناس إليه فليتبوأ مقعده من النار" رواه الترمذي

ثالثاً وليحذر ثم الحذر من قصده التكثر بكثرة المشتغلين عليه والمختلفين إليه وليحذر من كراهته قراءة أصحابه على غيره ممن ينتفع به وهذه مصيبة يبتلى بها بعض المعلمين الجاهلين وهي دلالة بينة من صاحبها على سوء وفساد طويته بل هي حجة قاطعة على عدم إرادته بتعليمه وجه الله تعالى الكريم فإنه لو أراد الله بتعليمه لما كره ذلك بل قال لنفسه أنا أردت الطاعة بتعليمه وقد قصد بقراءته على غيري زيادة علم فلا عتب عليه .
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال يا حملة القرآن أو قال يا حملة العلم اعملوا به فإنما العلم من عمل بما علم ووافق علمه عمله وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم ، يخالف عملهم علمهم وتخالف سريرتهم علانيتهم يجلسون حلقاً يباهي بعضهم بعضاً ، حتى أن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى .
وقد صح عن الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه قال وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم يعني علمه وكتبه أن لا ينسب إلي حرف منه

وينبغي للمعلم أن يتخلق بالمحاسن التي ورد الشرع بها والخصال الحميدة والشيم المرضية التي أرشده الله إليها من الزهادة في الدنيا والتقلل منها وعدم المبالاة بها وبأهلها والسخاء والجود ومكارم الأخلاق وطلاقة الوجه من غير خروج إلى حد الخلاعة والحلم والصبر والتنزه عن دنيء المكاسب وملازمة الورع والخشوع والسكينة والوقار والتواضع والخضوع واجتناب الضحك والإكثار من المزاح وملازمة الوظائف الشرعية كالتنظيف وتقليم بإزالة الأوساخ والشعور التي ورد الشرع بإزالتها كقص الشارب وتقليم الظفر وتسريح اللحية وإزالة الروائح الكريهة والملابس المكروهة وليحذر ثم الحذر من الحسد والرياء والعجب واحتقار غيره وإن كان دونه ، وينبغي أن يستعمل الأحاديث الواردة في التسبيح والتهليل ونحوهما من الأذكار والدعوات ، وأن يراقب الله تعالى في سره وعلانيته ويحافظ على ذلك .
وينبغي له أن يرفق بمن يقرأ عليه وأن يرحب به ويحسن إليه بحسب حاله .
عن أبي هرون العبدي قال كنا نأتي أبا سعيد الخدري رضي الله عنه فيقول مرحباً بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن الناس لكم تبع وإن رجالاً يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيراً " رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما
وينبغي أن يبذل لهم النصيحة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " الدين النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " رواه مسلم
ومن النصيحة لله تعالى ولكتابه إكرام قارئه وطالبه وإرشاده إلى مصلحته والرفق به ومساعدته على طلبه بما أمكن وتأليف قلب الطالب وأن يكون سمحاً بتعليمه في رفق متلطفاً به ومحرضاً له على التعلم وينبغي أن يذكره فضيلة ذلك ليكون سبباً في نشاطه وزيادة في رغبته ويزهده في الدنيا ويصرفه عن الركون إليها والاغترار بها ويذكره فضيلة الاشتغال بالقرآن وسائر العلوم الشرعية وهو طريق الحاضرين العارفين وعباد الله الصالحين وأن ذلك رتبة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وينبغي أن يشفق على الطالب ويعتني بمصالحه كاعتنائه بمصالح ولده ومصالح نفسه ويجري المتعلم مجرى ولده في الشفقة عليه والصبر على جفائه وسوء أدبه ويعذره في قلة أدبه في بعض الأحيان فإن الإنسان معرض للنقائص لا سيما إن كان صغير السن ، وينبغي أن يحب له ما يحب لنفسه من الخير وأن يكره له ما يكره لنفسه .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال أكرم الناس علي جليسي الذي يتخطى الناس حتى يجلس إلي لو استطعت أن لا يقع الذباب على وجهه لفعلت ، وفي رواية إن الذباب ليقع عليه فيؤذيني .
وينبغي للمعلم أن لا يتعاظم على المتعلمين بل يلين لهم ويتواضع معهم ، فقد جاء في التواضع لآحاد الناس أشياء كثيرة معروفة فكيف بهؤلاء الذين هم بمنزلة أولاده مع ما هم عليه من الاشتغال بالقرآن مع ما لهم عليه من حق الصحبة وترددهم إليه ، وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " لينوا لمن تعلمون ولمن تتعلمون منه " وعن أبي أيوب السختياني رحمه الله قال ينبغي للعالم أن يضع التراب على رأسه تواضعاً لله عز وجل .

وينبغي أن يؤدب المتعلم على التدريج بالآداب السنية والشيم المرضية ورياضة نفسه بالدقائق الخفية ويعوده الصيانة في جميع أموره الباطنة والجلية ويحرضه بأقواله وأفعاله المتكررات على الإخلاص والصدق وحسن النيات ومراقبة الله تعالى في جميع اللحظات ويعرفه أن عليه أنوار المعارف وينشرح صدره ويتفجر من قلبه ينابيع الحكم واللطائف ويبارك له في علمه وحاله ويوفق في أفعاله وأقواله .
ويستحب للمعلم أن يكون حريصا على تعليمهم مؤثرا ذلك على مصالح نفسه الدنيوية التي ليست بضرورية وأن يفرغ قلبه في حال جلوسه لإقرائهم من الأسباب الشاغلة كلها وهي كثيرة معروفة ، وأن يكون حريصاً على تفهيمهم وأن يعطي كل إنسان منهم ما يليق به فلا يكثر على من لا يحتمل الإكثار ولا يقصر لمن يحتمل الزيادة ويأخذهم بإعادة محفوظاتهم ويثني على من ظهرت نجابته ما لم يخش عليه فتنة بإعجاب أو غيره ، ومن قصر عنفه تعنيفا لطيفاً ما لم يخش عليه تنفيره ، ولا يحسد أحداً منه لبراعة يجدها منه ولا يستكثر فيه ما أنعم الله به عليه فإن الحسد للأجانب حرام شديد التحريم فكيف للمتعلم الذي هو بمنزلة الولد .
ويقدم في تعليمهم إذا أزدحموا الأول فالأول فإن رضي الأول بتقديم غيره قدمه ، وينبغي أن يظهر لهم البشر وطلاقة الوجه ويتفقد أحوالهم ويسأل عمن غاب منهم .
قال العلماء رضي الله عنهم ولا يمتنع من تعليم أحد لكونه غير صحيح النية ، فقد قال سفيان وغيره طلبهم للعلم نية وقالوا طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله معناه كانت غايته أن صار لله تعالى .
ومن آدابه المتأكدة وما يعتني به أن يصون يديه في حال الإقراء عن العبث وعينيه عن تفريق نظرهما من غير حاجة ويقعد على طهارة مستقبل القبلة ويجلس بوقار وتكون ثيابه بيضاء نظيفة ، وإذا وصل إلى موضع جلوسه صلى ركعتين ، ويجلس متربعاً إن شاء أو غير متربع .
ومن آدابه المتأكدة وما يعتني بحفظه أن لا يذل العلم فيذهب إلى مكان ينسب إلى من يتعلم منه ليتعلم منه فيه وإن كان المتعلم خليفة فمن دونه بل يصون العلم عن ذلك كما صانه عنه السلف رضي الله عنهم .
وينبغي أن يكون مجلسه واسعاً .

جميع ما ذكرناه من آداب المعلم في نفسه آداب للمتعلم ، ومن آدابه أن يجتنب الأسباب الشاغلة عن التحصيل إلا سبباً لا بد منه للحاجة ، وينبغي أن يطهر قلبه من الأدناس ليصلح لقبول القرآن وحفظه واستثماره ، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال "ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " وقد أحسن القائل بقوله يطيب القلب للعلم كما تطيب الأرض للزراعة .
وينبغي للمتعلم أن يتواضع لمعلمه ويتأدب معه وإن كان أصغر منه سناً وأقل شهرة ونسباً وصلاحاً وغير ذلك ، ويتواضع للعلم فبتواضعه يدركه ، وينبغي أن ينقاد لمعلمه ويشاوره في أموره ويقبل قوله .
ولا يتعلم إلا ممن تكملت أهليته وظهرت ديانته وتحققت معرفته واشتهرت صيانته ، فقد قال محمد بن سيرين ومالك بن أنس وغيرهما من السلف هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم ، وعليه أن ينظر معلمه بعين الاحترام ويعتقد كمال أهليته ورجحانه على طبقته فإنه أقرب إلى انتفاعه به ، وكان بعض المتقدمين إذا ذهب إلى معلمه تصدق بشيء وقال اللهم استر عيب معلمي عني ولا تذهب بركة علمه مني .
وقال الربيع صاحب الشافعي رحمهما الله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر إلي هيبة له ، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال من حق المعلم عليك أن تسلم على الناس عامة وتخصه دونهم بتحية وأن تجلس أمامه ولا تشيرن عنده بيدك ولا تغمزن بعينيك ولا تقولن قال فلان خلاف ما تقول ولا تغتابن عنده أحداً ولا تشاور جليسك في مجلسه ولا تأخذ بثوبه إذا قام ولا تلح عليه إذا كسل ولا تعرض أي تشبع من طول .
وينبغي أن يتأدب بهذه الخصال التي أرشد إليها علي رضي الله عنه وأن يرد غيبة شيخه إن قدر فإن تعذر عليه ردها فارق ذلك المجلس .
ويدخل على الشيخ كامل الخصال متصفاً بما ذكرناه في المعلم متطهراً مستعملاً للسواك فارغ القلب من الأمور الشاغلة ، وأن لا يدخل بغير استئذان إذا كان الشيخ في مكان يحتاج فيه إلى استئذان ، وأن يسلم على الحاضرين إذا دخل ويخصه دونهم بالتحية وأن يسلم عليه وعليهم إذا انصرف ، ولا يتخطى رقاب الناس بل يجلس حيث وصل به المجلس إلا أن يأذن له الشيخ في التقدم أو يعلم من حالهم إيثار ذلك ولا يقيم أحداً في موضعه ، فإن آثره غيره لم يقبل إلا أن يكون في تقديمه مصلحة للحاضرين أو أمره الشيخ بذلك ، ولا يجلس في وسط الحلقة إلا لضرورة ولا يجلس بين صاحبين بغير إذنهما وإن فسحا له قعد وضم نفسه .
وينبغي أيضا أن يتأدب مع رفقته وحاضري مجلس الشيخ فإن ذلك تأدب مع الشيخ وصيانة لمجلسه ويقعد بين يدي الشيخ قعدة المتعلمين لا قعدة المعلمين ولا يرفع صوته رفعاً بليغا من غير حاجة ولا يضحك ولا يكثر الكلام من غير حاجة ولا يعبث بيده ولا بغيرها ولا يلتفت يميناً ولا شمالاً من غير حاجة بل يكون متوجهاً إلى الشيخ مصغياً إلى كلامه .
ومما يتأكد الاعتناء به أن لا يقرأ على الشيخ في حال شغل قلب الشيخ وملله وروعه وغمه وفرحه وعطشه ونعاسه وقلقه ونحو ذلك مما يشق عليه من كمال حضور القلب والنشاط ، وأن يغتنم أوقات نشاطه ، ومن آدابه أن يتحمل جفوة الشيخ وسوء خلقه ولا يصده ذلك عن ملازمته واعتقاد كماله ويتأول لأفعاله وأقواله التي ظاهرها الفساد تأويلات صحيحة ، فما يعجز عن ذلك إلا قليل التوفيق أو عديمه ، وإن جفاه الشيخ ابتدأ هو بالإعتذار إلى الشيخ وأظهر أن الذنب له والعتب عليه فذلك أنفع له في الدنيا والآخرة وأنقى لقلب الشيخ ، وقد قالوا من لم يصبر على ذل التعليم بقي عمره في عماية الجهالة ومن صبر عليه آل أمره إلى عز الآخرة والدنيا .
ومن آدابه المتأكدة أن يكون حريصاً على التعلم مواظباً عليه في جميع الأوقات التي يتمكن منه فيها ولا يقنع بالقليل مع تمكنه من الكثير ولا يحمل نفسه ما لا يطيق مخافة من الملل وضياع ما حصل وهذا يختلف باختلاف الناس والأحوال ، وإذا جاء إلى مجلس الشيخ فلم يجده انتظر ولازم بابه ولا يفوت وظيفته إلا أن يخاف كراهة الشيخ لذلك بأن يعلم من حاله الإقراء في وقت بعينه وأنه لا يقرئ في غيره ، وإذا وجد الشيخ نائماً أو مشتغلاً بمهم لم يستأذن عليه بل يصبر إلى استيقاظه أو فراغه أو ينصرف والصبر أولى كما كان ابن عباس رضي الله عنهما وغيره يفعلون ، وينبغي أن يأخذ نفسه بالاجتهاد في التحصيل في وقت الفراغ والنشاط وقوة البدن ونباهة الخاطر وقلة الشاغلات قبل عوارض البطالة وارتفاع المنزلة .
وهذا معنى قول الإمام الشافعي رضي الله عنه تفقه قبل أن ترأس فإذا رأست فلا سبيل إلى التفقه .
وينبغي أن يبكر بقراءته على الشيخ أول النهار لحديث النبي صلى الله عليه وسلم " اللهم بارك لأمتي في بكورها " ، وينبغي أن يحافظ على قراءة محفوظه ، وينبغي أن لا يؤثر بنوبته غيره بخلاف الإيثار بحظوظ النفس فإنه محبوب ، فإن رأى الشيخ المصلحة في الإيثار في بعض الأوقات لمعنى شرعي فأشار عليه بذلك أمتثل أمره ، ومما يجب عليه ويتأكد الوصية به ألا يحسد أحداً من رفقته أو غيرهم على فضيلة رزقه الله إياها وأن لا يعجب بنفسه بما خصه الله ، وهناك طريقه في نفي العجب أن يذكر نفسه أنه لم يحصل ما حصله بحوله وقوته وإنما هو فضل من الله ، ولا ينبغي أن يعجب بشيء لم يخترعه بل أودعه الله تعالى فيه وطريقه في نفي الحسد أن يعلم أن حكمة الله تعالى اقتضت جعل هذه الفضيلة في هذا فينبغي أن لا يعترض عليها ولا يكره حكمة أرادها الله تعالى .

المصدر موقع القرآن
17/07/2007
القسم: معلم القرآن : 

الكاتب: الإدارة (9:28 pm)
السؤال: ما حكم تدريس البنات تحفيظ القرآن بدون أخذ راتب ولكن مقابل هدية أو طعام؟

الشيخ صالح بن عبد الله الدرويش :
بالنسبة لتحفيظ القرآن الأصل أن الإنسان يجعله لله سبحانه وتعالى، لكن لو أخذ الإنسان ذكراً كان أو أنثى مالاً على تفرغه لهذا العمل وانقطاعه لأجله لا أنه مقابل للتحفيظ لا حرج بذلك، ويبقى له من الأجر على قدر نيته، فإذا كانت الأخت لا تأخذ أجراً، لكن أهدتها الطالبات أو الإدارة هدية فلا حرج من قبول الهدية، ولا تدخل في غلول العمال وهدايا العمال، باعتبار أن القائم على الإدارة وحلقة تحفيظ القرآن هم بأنفسهم أعطوا، والمسألة تطوعية وخيرية، وهذا من التعاون على البر والتواصل وحسن العلاقة في التربية، فليست القضية متعلقة بما يتعلق بأخذ هدايا العمال وقبول هدايا العمال، والله أعلم.

موقع الجواب الكافي - قناة المجد
17/07/2007
القسم: معلم القرآن : 

الكاتب: الإدارة (4:24 pm)
السؤال: هل يلزم مدرس القرآن في المدارس أن يكون متوضئاً حال التدريس؟

الشيخ سليمان بن عبد الله الماجد :
أكثر أهل العلم فيما يتعلق بمس المصحف للمحدث حدثاً أكبر أو حدثاً أصغر أنه لا يجوز له مسه، وهناك قول لبعض العلماء المتأخرين -كالإمام الشوكاني رحمة الله عليه- أنه يجوز مس المصحف للمحدث حدثاً أكبر وحدثاً أصغر، وله في هذا كلام طويل ذكره في نيل الأوطار رحمة الله تعالى عليه.
والحقيقة فيما يتعلق بالمعلمين والمتعلمين أنه من الحرج الكبير أن نلزمهم عند التعلم بالوضوء في كل حال، ولكن ينبغي للمعلم في الأصل أن يحرص على أن يكون على وضوء في أول دخوله للدرس، وكذلك الطلبة يحثون على ذلك، ولكن أن يكون هذا لزاماً عليهم، فإن هذا فيه حرج، لا سيما أن كثيراً من الطلبة غير مكلفين، وهذا مقام التعلم، وجمع من أهل العلم أجازوا للطالب أن يمسك المصحف على غير طهارة، وبعضهم يرى أن طهارته لا تصح أصلاً، كسن غير المميز، فلهذا لا أرى حرجاً عليه بعد أن يستفرغ وسعه في الحرص على الطهارة، والله تعالى أعلم.

موقع الجواب الكافي - قناة المجد
17/07/2007
القسم: معلم القرآن : 

الكاتب: الإدارة (3:08 pm)
• تذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ))

• على المعلم التأدب بآداب القرآن ،والتخلق بأخلاقه ،بغرض رضوان الله والدار الآخرة .

• على المعلم أن يبذر في قلوب طلا به أن القرآن الكريم كلام الله تعالى وأنه يقرأ تعبداً وتدبراً .

• إشعار الطالب أنه في عبادة يثاب عليها ،وإذا ما نشئ الصبي على ذلك في بدء حياته فإنه سيلا زمه هذا الشعور طوال مراحل حياته .

• على المعلم التدرج مع التلميذ في تعليمه حسن الأداء ،فيحرص في البداية على إجادة التلميذ نطق الكلمات والحروف بصورة صحيحة ،ثم يساعده على التخلص من صور اللحن الجلي ، ثم يدربه على إتقان الأداء وتجاوز اللحن الخفي شيئاً فشيئاً .

• تدريب التلميذ على القيام باكتشاف خطئه بنفسه،وأن لا يرد عليه في كل خطأ يقع فيه ، خاصة في درس التلاوة ، ويكون ذلك - مثلاً – عن طريق سؤاله عن الحرف أو الحركة التي أخطأ فيها أو العلامة التي لم يراعيها ..الخ

• إلزام التلميذ بعدم تغيير المصحف الذي يقرأ فيه ،حتى يألفه ويتعود عليه .

• كلما صعب على التلاميذ نطق آية أو كلمة ،فانطقها نطقا صحيحاً ،ثم يردد بعدك التلميذ الذي تعثر في القراءة ، ويفضل بيان مخرج الحرف الذي يصعب على الطالب إخراجه من مخرجه .

• تعريف التلاميذ بالفرق بين الرسم العثماني، والرسم الإملائي ، وتدوين ذلك على السبورة .

• على المعلم أن يرتل في أثناء قراءته على الطلاب ، حتى يتعود التلاميذ بشكل جيد إعطاء الحروف حقها

ومستحقها من أحكام التجويد وقواعده من خلال متابعة المعلم ومحاكاته .

• على المعلم مراعاة النقاط التالية أثناء تلاوة التلميذ :

1. السعي إلى تخليص لسان التلميذ من عيوب النطق ، كالفأفأة ،والنأنأة .ونحو ذلك .

2. منع سريان اللهجات العامية إلى تلا وة التلميذ .

3. مراعاة أحكام التجويد وقواعده تطبيقياً فقط .

4. تعريف التلميذ بالمصطلحات والعلامات الموجودة في المصحف .

5. تعويد التلاميذ على تعظيم القرآن الكريم قولاً ،وفعلاً – مثل:عدم الكلام أثناء قراءة القرآن الكريم .

- تعويدهم على آداب حمل المصحف ووضعه ،والمبالغة في إرشادهم وزجرمن من يهمل مصحفه أو الكتابة عليه . - تعويدهم على وصف القرآن بالعظيم ، أو الكريم ، أو المبارك . دون ذكر اسمه مجرداً .

- عدم التحدث مع شخص آخر أثناء التسميع لأ حد التلاميذ ، وإذا أضطررت لذلك أوقف التلميذ حتى تنتهي من حديثك . امتثالاً لقوله تعالى (( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون ))

• أن يلتزم المعلم بآداب التلاوة أثناء القراءة على التلاميذ ، وأن يدربهم على الالتزام بها – مثل-

- الجلوس بوقار وسكينة . - الطهارة قبل البدء في التلاوة . - المحافظة على الإتيان بالاستعاذة والبسملة في مواضعها . - التدبر والتفكر أثناء التلاوة ،وتوضيح ذلك للطلاب وتعويدهم عليه .

• تعويد التلاميذ بعدم الرد على خطأ زميلهم إلا بإذن من الأستاذ .حتى لا تسود الفوضى وتقل الفائدة .

• على المعلم البعد عن أن يقول للطلاب ( زميلكم أخطأ ، فما هو الخطأ ؟ ومن يصححه ؟ ) فمثل هذه الإجراءات باالايضافة إلى أنها تؤدي إلى ضياع الوقت . أقل فائدة من الناحية التربوية والنفسية بالنسبة للطالب

• على المعلم الانتظار عندما يخطئ الطالب حتى يكمل الآية ،ثم يطلب منه إعادة قراءتها فإن صحح خطأه فبها ونعمت وإلا فيطلب من أحد زملائه( المجيدين) تصحيح الخطأ ،ثم يقرأ مرة أخرى للتأكد من صحة قراءته ، ومتابعته حتى تتعود لسانه على نطق الآية نطقاً صحيحاً . من غير أن يشعر بتلك المتابعة .

• على المعلم تشويق التلاميذ إلى درس القرآن الكريم من خلال :

- حسن التعامل مع التلاميذ ،والعطف عليهم والرفق بهم ومحبتهم .

- شهادات الشكر والتقدير المميزة والتي تثير فيهم التنافس الشريف .

- الهدايا العينية المناسبة . بدون إسهاب .

- العفو والتسامح عن هفوات التلاميذ ،وإشعارهم إن ذلك من أجل إجلال القرآن الكريم .

- تقديم المجيدين منهم للقراءة في الحفلات والنشاطات المدرسية .

- اتخاذ أسلوبٍ مميزٍ لحصة القرآن الكريم يشعرهم بتميزها عن غيرها من المواد ،ويزيدهم تشوقاً لها

• على المعلم استخدام ما يمكن من وسائل الإيضاح في درس التلاوة . والتي تضفي نوعاً من التشويق والبعد بالحصة عن الرتابة المملة ،وتساعد المعلم على تحقق الهدف بكل يسر وسهولة ، وهي كثيرة ومتنوعة .

• على المعلم أن يوزع الأسئلة والأجوبة على جميع الطلاب ولا يحصرها في فئة معينة منهم ،وكذلك الحوافز التشجيعية.

• أن تكون أساليب التعزيز التي يستخدمها المعلم مع تلاميذه لها طابع خاص في الغالب مثل : بارك الله فيك ، أقر الله بك عيني والديك ، جعلك الله من حملة القرآن الكريم ……..الخ

• أن يراعي الفروق الفردية في تدريسه ومعاملته للطلاب في جميع الأعمال التي يقوم بها أثناء التدريس.

• الاهتمام بترسيخ مهارات القراءة . من غير إسهاب ،ولكن بالتذكير .

• على المعلم تذكير طلابه بين الحين والآخر بالآيات والأحاديث التي تتعلق بفضل تلاوة القرآن الكريم وحفظه ، وحثهم وتشيعهم على حفظها .

• على المعلم الإطلاع على تفسير الآيات وأسباب النزول. لتوجيه الطلاب ،والاستفادة منها في التمهيد للدرس .

موقع الإدارة العامة للتربية والتعليم بالقصيم - السعودية.. بتصرف